للاشتراك
  البريد الألكتروني
الأحزاب السياسية في الأردن
 
 
الملف الاستراتيجي
     
 
المقاومة الشيعية رهينة لدى طهران
01-03-2007
 


ارتبطت صورة الحركات والأحزاب السياسية الشيعية في أنظار الكثير من المراقبين وبعض أوساط الرأي العام العربي بجملة عناصر ومحددات أهمها: (1) أنها جميعا موالية لإيران إن لم تكن تابعة وعملية لها، وهنا يمكن التحدث عن إيران على وجه العموم كدولة ومرجعيات دينية وحرس ثوري وأجهزة استخبارات وغيرها من مراكز قوى...(2) إنها معظمها، إن لم نقل جميعها، متعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعضها جاء على ظهور الدبابات، وبعضها تكيف مع مقتضيات العملية السياسية وقواعد اللعبة التي أرساها بريمر ... (3) إنها جميعها قوى مذهبية، تلتقي عند كراهية أهل السنة والجماعة، وتفترق في أشكال هذه الكراهية ووسائل التعبير عنها.
هي إذن صورة نمطية، لطالما وجدناها مبثوثة في وسائل الإعلام والصحافة وتصريحات المسئولين السياسيين وبياناتهم، لكنها في الحقيقة لا تعبر عن واقع الحال، وفيها قدر من الاختزال المخل والمجافي لحقائق الواقع والتاريخ واتجاهات تطور المستقبل.

لقد كتب الكثير عن الفصائل الشيعية الرئيسة، من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إلى التيار الصدر مرورا بحزبي الدعوة والفضيلة وغيرهم، وكتب كذلك عن ميليشيات ومنظمات مسلحة من جيش المهدي إلى قوات بدر، لكن القليل فقط كتب عن "المقاومة الشيعية" التي يجري تناولها بقليل من الحياء والتردد بل والتشكيك.
لكن البيانات الأخيرة والعمليات المصورة ضد جنود وقوات الاحتلال الأمريكي في العراق، دفعت بمراجع شيعية عدة للجهر بالحديث عن "مقاومة شيعية للاحتلال الأمريكي والبريطاني للعراق"، وكان لافتا أن أول الحديث عن هذه الظاهرة قد انطلق من لبنان، حيث يتصدر الشيعة اللبنانيون من ربع قرن فكرة المقاومة ومعسكرها.
كما لوحظ أن الحياة السياسية والفكرية في الأوساط الشيعية العراقية، لم تعد قابلة للاختزال بالمنظمات والفصائل الكبرى المعروفة، فهناك العشرات من المدارس والجماعات والتيارات الغيبية واللاعقلانية التي تكتسب نفوذها متزايدا، وتنمو على جذع "نظرية الإمام الغائب" وعودته المنتظرة.
العديد الحالي من "الملف الاستراتيجي" يقدم تقريرين الأول عن الحركات التي يمكن تصنيفها في عداد "المقاومة الشيعية" والثاني عن المدارس والجماعات والتيارات "المهدوية" بأشكالها وتنويعاتها المختلفة، وهي تقارير أولية تعكس الصورة الجنينية الأولية لهذه الحركات، نقدمها من قبيل "لفت النظر" وفتح باب جديد لاهتمام الدارسين والسياسيين والإعلاميين.


 
 
   
 
<< رجوع أرسل لصديق إطبع الصفحة