A+ A-
باسكال وردا تشارك في مؤتمر الإسلاميون والعلمانيون نحو رؤية توافقية لإجتياز مرحلة الانتقال للديمقراطية

المصدر: منظمة حمورابي لحقوق الانسان

التاريخ: 2014-01-13

بدعوة من مركز القدس للدراسات السياسية، وبالتعاون مع شبكة الإصلاح والتغير الديمقراطي في العالم العربي، شاركت السيدة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان ووزيرة الهجرة الاسبق، في مؤتمر الاسلاميون والعلمانيون نحو رؤية توافقية لأجتياز مرحلة الانتقال للديمقراطية، الذي أنعقد بين 4-5 كانون الثاني/ 2014،& في فندق لاند مارك في العاصمة الاردنية عمان

بدأ المؤتمر بكلمة مفصلة ألقاها الأستاذ عريب الرنتاوي مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية، حيث بين استعداد المركز على التواصل في تقديم كل ما في وسعه لاجل توفير المستلزمات المطلوبة بغرض دعم عملية تطوير سبل البحث عن الحلول في الوضع السياسي الراهن. كما القى جميع المشاركين مداخلات مهمة تخص موضوع بحث المؤتمر.
وبالطبع داخلت السيدة رئيسة منظمة حمورابي قولها بأن تركيز منظمة حمورابي لحقوق الانسان على مسألة الدفاع عن حقوق الانسان أمر اساسي وكون الحقوق السياسية مثل باقي& الحقوق الاساسية, لاتزال موضع هدر وانتهاكات صارمة في جميع البلدان العربية تقدم منظمتنا مقترحات بديلة لايجاد الحلول العملية مثل مقترح تمكين وتكوين قدرات التنظيمات السياسية في البلدان العربية بغض النظر عن توجهاتها اسلامية بانواعها, كما العلمانية باشكالها لانه السياسيون يجب ان لا يتواصلوا بان يكونوا لا بالوراثة ولا انتهازيين, بل ان لم يكونوا اخصائيين بالعلوم السياسية ان يكونوا ملمين بها او اصحاب خبرة على اقل تقدير. كفى من تبني مستبدين لا يتركون المنصب الا بعد الموت

وواصلت السيدة رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان موضحة بان من خلال ما قدمه مختلف المداخلين تبين بان هناك مشكلة مفاهيمية في مصطلح "العلمانيين"حيث بدون اي تعريف دقيق& يوضع& & مصطلح العلمانيون وكانه معادي للاسلام وبذلك فهو مرادف للالحاد او الكفر... الخ. وهذا غير صحيح.

لذا طالبت بان لدى خروجنا من هذا المؤتمر نكون بعون الله قد خرجنا بتعريف دقيق لمصطلح العلمانييون, واقترحت السيدة الوزيرة بان ينظر في مختلف التعريفات الموجودة في العالم, مثلا القرار المجمعي الخاص برسالة العلمانيين لسنة 1965 والذي يمثل احد الاجزاء المهمة جدا من دستور الكنيسة الجامعة (الكاثوليكية), والذي هو المجمع الفاتيكاني الثاني الذي اعطى المصطلح& المذكور تعريفا دقيقا جدا والذي هو ذاته في جميع الكنائس يقول: "العلماني كعضو في شعب الله في سيره الى الغاية التي هي الله", وان العلمانيين المجموعين في شعب الله...مدعوون, ايا كانوا الى ان يسهموا كاعضاء حية وبكل القوى التي نالوها من كرم الخالق ومن نعمة المخلص في نمو الكنيسة وفي تقديسها المتواصل (قرار مجمعي في رسالة العلمانيين).
اذن هنا لاعلاقة العلماني المسيحي بالالحاد بالمعنى الذي نسمعه في مداخلات اليوم. اي هناك تناقض مقصود بين الديني والعلماني, بل يمكن نوعا ما فهمه على الطراز الاوربي في استخدام مصطلح العلمانية في الانظمة السياسية الاوربية بعد الثورة الفرنسية ليفهم استقلال السلطة السياسية عن الكنيسة وتبني مبدأ فصل الدين عن الدولة مالا يعني بالضرورة حرمان المؤمن ايا كان دينه حقه في الانضمام الى الصف السياسي او اية خدمة عامة في الدولة, شرط ان لا يفرض الشريعة الدينية على القواعد السياسية وممارسات السلطة.

وباعتقادي في هذا كان اكبر احترام لاستقلال الكنيسة ذاتها كمؤسسة روحية, مع ان نقض جميع القواعد الدينية والاخلاقية في الغرب باسم "العلمانية" مثير للجدل ايضا لا بل خلق نوع من انتهاك للحرية الدينية& للمسيحيين بشكل غريب جدا عبر تعميم نكران جميع الرموز والعبارات التي تدل على القيم الدينية ليس في الاماكن العامة فحسب (حيث منع ارتداع الصليب والحجاب), بل وايضا في الاسرة حيث غاب تعبير تسمية الله وتسمية المسيح حتى على المستوى العائلي الضيق وهذا ليس بالضرورة لان العائلة ليست مسيحية او ممارسة للصلاة والطقوس, بل زرع السلوكا وكانه الطريق الصحيح والامثل, لا بل هي ثقافة سنوات عابرة تركت آثارها السلبية على الكنيسة في اوربا الغربية اكثر من غيرها, ربما هنا من دعوة جديدة الى قادة الكنائس لمراجعة & استراتيجياتهم التعليمية والتثقيفية بالمسيحية كرسالة وقيمة تركت بآثارها الايجابية على الثقافة الغربية.

هذا وقد شارك في المؤتمر 40 تنظيما وشخصية من مختلف الدول العربية يمثلون مروحة واسعة من الكيانات السياسية والفكرية الفاعلة في دولهم ومجتمعاتهم، اضافة الى وزراء سابقون وبرلمانيون وقادة احزاب سياسية، من الشخصيات المنفتحة على الحوار وصاحبة المبادرات التوافقية و " التجسيرية


وفي اليوم الثاني لقد شارك سمو الأمير حسن بن طلال وقدم مداخلة طويلة وغنية عن الواقع السياسي العربي ومقترحات واقعية بغية ايجاد سبل التوافق للاجتياز نحو الديمقراطية التي على الانظمة السياسية في بلداننا بنائها باخذ بعين الاعتبار الخصوصية الثقافية والاحتياجات الاجتماعية والتوتر الاقتصادي والامني الذي يرعب المواطنين ويؤدي باعداد كبيرة منهم الى تبني طرق خارجة عن القانون في خدمة المزيد من الارهاب الذي بدوره يستخدم قيمنا الدينية ليعكس بظلاله سلبا على عجلة التطور ما يضع المنطقة العربية في خانة التهميش والتخلف


كما كان احد اهداف المؤتمر استطلاع فرصة تشكيل " لجنة حكماء " او " هيئة تقريب ومساعي حميدة " من عدد من الشخصيات الوازنة، المدعووين الى وضع خطة تحرك للتعامل مع الأولويات، وكان من المفروض اختيار اعضاءها اما بالانتخاب من المشاركين، اوبالتوافق وفقاً لقاعدة التنوع الجغرافي والفكري.

كما كان من المفروض ان تنيط اللجنة مهام متابعة تنفيذ التوصيات والمقترحات التي خرجت عن المؤتمر، والتدخل لمعالجة بعض التأزمات في العلاقات بين الاسلاميين وغيرهم من التيارات في بعض الدول العربية. مطلوب من هذه اللجنة ان تكون بمثابة فريق حكماء قادر على انتاج افكار ومقترحات تساعد في تجاوز هذه الازمات. هذا وقد تناول المؤتمر عدد من المحاور منها الاسلاميون في الحكم، الاخوان والسلفيون: تحالف التنافس، الاسلاميون والعلمانيون


شارك عدد من الاحزاب العراقية ذات الطابع الاسلامي، مثل المجلس الاعلى الاسلامي ومثله السيد حميد معلة احد ابرز قيادي المجلس المذكور، حيث شدد على الانفتاح المطلوب من الاحزاب الاسلامية احتراماً للتنوع الديني والعرقي والثقافي الذي يتكون منه الشعوب العربية والعراق احد الامثلة الذي لايزال يخوض مرحلة الانتقال،

كما شارك التيار الصدري وغيره من الاحزاب العراقية. كذلك تميز المؤتمر بمشاركة شخصيات معروفة عالمياً مثل الامام الصادق المهدي، من السودان حيث قدم توضيحاً مفصلاً عن اهمية النظر في واقع الشعوب في الغرب والشرق وتأثيراتها في المد الديني ضمن اطار حضاري لكلا القطبين