A+ A-
مؤتمر (المرأة والانتخابات) يحث على المشاركة الفاعلة ترشيحا وانتخابا

المؤلف: سمر حدادين

المصدر: موقع أحباب الأردن

التاريخ: 2011-06-03

حض المؤتمر الوطني حول المرأة والانتخابات النيابية 2010 الأردنيات على المشاركة بكثافة في الانتخابات النيابية المقبلة كناخبات ومرشحات لضمان رفع نسبة تمثيل النساء في الأردن بمجلس النواب القادم.

ورحب المؤتمر بالزيادة التي اقرها قانون الانتخابات الجديد لعام 2010 على مقاعد النساء في مجلس النواب ورفعها إلى 12 مقعدا، إلا انه اعتبر أن هذه الزيادة غير كافية ولا تلبي طموحات وتطلعات نساء الأردن والحركة النسائية فيه بتمثيل واسع يعكس واقع المرأة في المجتمع الأردني.

المؤتمر الذي عقد أمس للبحث في الفرص والتحديات أمام المرأة في ظل قانون الانتخابات الجديد والذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية بمشاركة ما يزيد عن 130 ناشطة نسائية يتقدمهن قادة الحركة النسائية في الأردن وأدار جلساته النائب السابق محمد أبو هديب، شهد نقاشات موسعة حول قانون الانتخابات الجديد وخاصة فيما يتعلق بنظام الكوتا النسائية.

وفي كلمتها أمام المؤتمر قالت أمين عام اللجنة الوطنية لشئون المرأة أسمى خضر أن نظام الكوتا ليست هدفا بحد ذاته ولكن نريد ومن خلال هذا النظام أن نحصل على الحد الأدنى من التمثيل للمرأة في مجلس النواب.

وشددت على أن الكوتا هي « مجرد علاج لوضع المرأة الحالي», مبينة أننا بحاجة لإجراءات لتفعيل هذا العلاج والاستغناء عنه في أقرب وقت.

وعن القانون الجديد بينت أن اللجنة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني قدموا مقترحات لرئاسة الوزراء حول قانون الانتخاب, وأضافت أنه يتوجب الآن السعي لتوضيح بعض التفاصيل غير الواضحة في القانون, واعتبار «الكوتات» أنها الحد الأدنى وليس الأعلى. 

وأعلنت خضر عن برنامج تدريبي وإعلامي ستنظمه اللجنة الوطنية لشئون المرأة لدعم المرشحات والناخبات بهدف إكسابهن مهارات العملية الانتخابية وكيفية مخاطبة الناخبين ، وإقناع النساء بدعم ترشيح النساء مشيرة إلى أن 52 % من الأردنيات المسجلات كناخبات شاركن في الانتخابات النيابية الماضية.
وانتقدت خضر تشكيلة اللجنة الإعلامية الخاصة بالانتخابات كونها تخلو من العنصر النسائي ودعت لإشراك النساء في هذه اللجنة. 

وحثت خضر وسائل الإعلام المختلفة على دعم النساء في الانتخابات النيابية المقبلة. 
وأشارت إلى غياب المرأة في مواقع أخرى مفصلية في العملية الانتخابية فقالت «ليس المطلوب أن تشارك المرأة فقط في الانتخابات, بل أيضا ينبغي إشراكها في العملية الانتخابية كأن تشارك في اللجان الإعلامية والفرز وغيرها».

وانتقدت رئيسة اتحاد المرأة الأردنية آمنة الزعبي بقاء قانون الصوت الواحد في قانون الانتخابات الجديد كما انتقدت في كلمتها أمام المؤتمر النسبة التي أقرتها الحكومة في القانون لتمثيل النساء.
وقالت إنها اقل من مطالب الحركة النسائية التي طالبت ومن خلال مذكرات رسمية رفعتها لرئيس الوزراء بان لا تقل نسبة تمثيل النساء عن 20 % مشيرة إلى بعض وجهات النظر التي دعت إلى ان تكون هذه النسبة 30% . غير أنها قالت نحن نرحب بأي زيادة على الكوتا النسائية.

وأضافت الزعبي أن موضوع مشاركة المرأة في الحياة السياسية هو مطلب مجتمعي وإصلاحي ، وأكدت أن الحركة النسائية ستبقى متمسكة بمطالبها بضرورة إحداث إصلاح سياسي شامل ووجود برلمان حقيقي يقوم على مبدا الرقابة والتشريع انطلاقا من مبدأ المواطنة وسيادة القانون. 

فيما أكدت رئيسة جمعية النساء العربيات ليلى نفاع في كلمتها ضرورة إيصال النساء لمجلس النواب لان من شان ذلك أن يساعد على تغيير القوانين المجحفة بحق المرأة.

وطالبت بان لا تقل نسبة تمثيل النساء في مجلس النواب عن 30% وانتقدت بقاء مبدأ الصوت الواحد في قانون الانتخابات لأنه لا يسمح بالتحالفات ولا يشجع على المشاركة .

ورغم ترحيبها بزيادة نسبة تمثيل النساء في مجلس النواب انتقدت نفاع آلية احتساب الفائزات كما انتقدت تقسيم الدوائر الانتخابية في القانون الانتخابي الجديد وقالت أن هناك التباسا وعدم فهم حقيقي للنظام الجديد لتقسيم الدوائر الانتخابية.

وعرضت رئيسة الجمعية الوطنية الأردنية للحرية والنهج الديمقراطي ناديا العالول في كلمتها أمام المؤتمر مثالب قوانين الانتخابات منذ عام 1993 التي تقوم على الصوت الواحد وقالت «أن هذه القوانين ساهمت بإضعاف الحياة البرلمانية وأخرجت برلمانات ضعيفة بعيدة عن الممارسة الديمقراطية».

وأشارت إلى جهود الحركة النسائية التي بدأت منذ 17 عاماً لتغيير قانون الانتخابات وخاصة إلغاء الصوت الواحد التي قالت «انه لم يساهم في إيصال الرجال الأكفاء لمجلس النواب فما بالنا بالنساء».
وقالت أن القانون الجديد أصابنا بالإحباط وخاصة فيما يتعلق بالكوتا النسائية التي أكدت أنها لا تحقق مبدأ تكافؤ الفرص منتقدة طريقة احتساب الفائزات وفق النظام الجديد. 

وكان مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي تناول في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال المؤتمر الجهود التي بذلها المركز طوال الأشهر الماضية لتطوير نظام الكوتا النسائية في قانون الانتخابات وصولا إلى سيناريوهات لتطوير هذا النظام بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص أمام الأردنيات للوصول إلى مجلس النواب على أساس تمثيل عادل يراعي نسبة النساء في المجتمع الأردني.

وقال الرنتاوي أن المؤتمر يشكل تتويجا للجهد الذي بذله المركز طوال الفترة الماضية وشمل الالتقاء بمئات الأردنيات في محافظات المملكة للاستماع إلى وجهات نظرهن حول الآلية الأنسب لتمثيلهن في مجلس النواب القادم.