A+ A-
مجموعة تركيز حول أثر اللامركزية على الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب

2018-08-15

في إطار التحضير لدراسة يعمل مركز القدس على إعادادها حول أثر اللامركزية على الدور التشريعي والرقابي لأعضاء مجلس النواب، نظم مركز القدس للدراسات السياسية حلقة نقاشية مركزة يوم السبت الموافق 4 أغسطس 2018، شارك بها ستةٌ من أعضاء مجلسي محافظتي العاصمة والزرقاء، وذلك بهدف مناقشة استمارة استطلاعية سيتم توزيعها على عينةٍ ممثلة من أعضاء مجالس المحافظات، والاستماع لملاحظاتهم حول تجربة مجالس المحافظات بعد قُرابة العام على انتخاب مجالس المحافاظت. وأدار هذه الحلقة عريب الرنتاوي مدير مركز القدس.

تمحورت مداخلات المشاركين فيما يتعلق باللامركزية على ما يلي:

أولاً قانون اللامركزية

 فيما يتعلق بقانون اللامركزية تركزت ملاحظات المشاركين على أهمية التثقيف والتوعية بالقانون وتعديله حيث كان التركيز على الأتي:

1- توضيح نوع اللامركزية المطلوبة بالقانون إن كانت لامركزية مالية أو إدارية، وإعادة النظر في المرجعية الخاصة باللامركزية إما باستحداث وزارة للحكم المحلي أو بتعزيز قدرات وزارة الداخلية بحيث تصبح وزارة الداخلية والحكم المحلي.

2- تعديل القانون بحيث يصبح أكثر وضوحاً خاصةً بالجانب المتعلق بالصلاحيات لتلافي حالة التداخل في الصلاحيات بين مجلس المحافظة والجهات الأخرى.

3- منح مجلس المحافظة دوراً رقابياً من خلال إعطائه الأدوات الرقابية بصفته برلمان المحافظة ليتسنى له مراقبة عمل المجلس التنفيذي ومن أبرز الأدوات الرقابية الاستجواب والأسئلة.

4- النظر بأمكانية تعديل القانون في الجانب المتعلق بمدة ولاية رئيس المجلس المحافظة في حال كان هناك رغبة بإنهاء مدته.

5- تعديل قانون اللامركزية بحيث لا يكون هناك تعارض مع القوانين الأخرى كقانون الاستثمار أو قانون البلديات أو غيرها من القوانين.

ثانياً تطبيق اللامركزية

فيما يتعلق بتطبيق تجربة اللامركزية أشار المشاركون إلى عدة ملاحظات وقفت عائقاً أمام نجاح اللامركزية تتلخص بالأتي

1- عدم تهيئة المتطلبات التي من شأنها مساعدة مجالس المحافظات على القيام بدورها ومن هذه المتطلبات المقرات، الكوادر البشرية المُهيئة إدارياً وفنياً لتزويد أعضاء مجالس المحافظات من معطيات والقيام بما يلزم من إجراءات، فغياب هذه المتطلبات أثر سلباً على وتيرة وقدرة مجالس المحافظات على عقد الاجتماعات والقيام بما تريد من إجراءات وخطوات عملية على أرض الواقع.

2- عدم تعاون المجالس الأخرى في المحافظة سواءً المنتخبة منها (المحلية والبلدية) أو المعينة أي المجلس التنفيذي وكذلك الحُكّام الإداريون مع مجلس المحافظة حيث رأى المشاركون أن هذه الجهات تسعى لتقييد عمل مجالس المحافظات والسبب في ذلك من وجهة نظرهم الصراع على الصلاحيات والمركزية في العديد من القرارات، إضافة إلى ضعف قانون اللامركزية.

3- تحدث مشاركون عن حالات تضييق تعرضوا لها كاستدعاء بعض للمحافظ لتغطيته وقائع أحدى الجلسات، إضافة إلى ذلك ظهرت مواطن تضارب بالمصالح نتيجة الجمع بين عضوية أو رئاسة مجلس المحافظة ومنص حكومي مما يؤدي إلى تضارب في المصالح حسبما أفاد المشاركون.

4- هناك حالة من التنافس وليس التعاون بين أعضاء مجالس المحافظات ونواب المحافظات، حيث النواب بأن مجالس المحافظات ستؤثر سلباً على حظوظهم الانتخابية، في ظل الحديث عن تقليل عدد أعضاء مجلس النواب، خاصة وأن عدد كبير من النواب يعولون على دورهم الخدمي في جني الأصوات، كما أن هنالك نواب في المحافظات يعملون على إفشال أية جهود خدمية يقوم بها مجلس المحافظة مع الإشارة إلى تعاون الدوائر الحكومية مع النواب حفاظاً على مصالح مشتركة وفق ما أوضح المشاركون.

5- عدم إشراك مجالس المحافظات بوضع الخطط والاستراتيجيات وعدم إطلاعهم على ما يطرأ على تنفيذها من مستجدات

6- بعد قُرابة العام على انتخاب مجالس المحافظات، أوضح المشاركون أن هناك غياب للتعاون في بعض المجالس بين الأعضاء المنتخبين والمُعيّينين، وقد يصل هذا الغياب إلى حد الصراع داخل المجلس مما يعني سوء اختيار الأعضاء المُعينين في بعض المجالس.

7- ضعف الخبرة العملية والمعرفية لدى أعضاء في مجالس المحافظات مما يُدلل على أهمية تمكين قدرات الأعضاء سواءً فيما يتعلق بالجوانب القانونية أو الإجرائية للقيام بدورهم بالشكل المطلوب.

8- غياب الشفافية فالمجلس التنفيذي وفق ما أبداه المشاركون لا يقوم بتزويد مجلس المحافظة بتقارير سير العمل، كما أن هناك تضييق على أعضاء مجالس المحافظات فيما يتعلق بالتواصل مع الرأي العام والشارع مما يعني وفق مداخلات الحضور أن الطابع الأمني للحكام الإداريون لا يزال غالباً ويؤثر سلباً على قيام مجالس المحافظات بدورها.

9- ايجاد ألية للتواصل بين مجلس المحافظة وديوان المحاسبة وغيرها من الجهات الرقابية لتعزيز الدور الرقابي للمجلس في حال وجود أي من شبهات الفساد.