A+ A-
الغرايبة : التعارض بين (سيداو) والشريعة الإسلامية أقل من 20%

Author: سمر حدادين

Source: جريدة الرأي

Date: 2014-08-25

قال مؤسس المبادرة الأردنية للبناء (زمزم) الدكتور ارحيل الغرايبة أن ثمة توافقا كبيرا وواسعا في أغلب المسائل الكبرى والضرورية، المتعلقة بتحرر المرأة وصيانة كرامتها واستعادة حقوقها المعنوية والمادية، ما بين اتفاقية (سيداو) والشريعة الإسلامية.
&
واضاف متحدثا لورشة عمل «قضايا المرأة والأقليات في خطاب الحركات الإسلامية» في يومها الثاني، والتي ينظمها مركز القدس للدراسات السياسية، أنه لا بأس من الإبقاء على بعض الجزئيات التي لا تخدش القواعد العامة ولا تناقضها وتحقق الانسجام مع قواعد الشريعة ومقاصدها وتحقق المصلحة العامة، بما يقتضي انتفاء الحاجة إلى الضجة المثارة حول اتفاقية سيداو.
&
وأوضح الدكتور الغرايبة في ورقته حول موقف الإسلاميين من اتفاقية سيداو، أن هناك مبالغات وشططا تجاه الموقف من اتفاقية سيداو، وقال ثمة فريق ساهم بشيطنة الاتفاقية والإساءة لها، وفريق آخر شيطن المؤسسات الدينية التي تحفظت على بعض الجزيئات، لافتا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية والقبطية كان لديهما تحفظات مشابهة لموقف الحركات الإسلامية.
&
وتابع أن «لتقليل المبالغة والشيطنة أتاحت الاتفاقية للدول أن توافق وتصادق عليها وسمح لها أن تتحفظ على بعض الجزئيات»، ولتقليل حدة المعركة فثمة توافق واسع وكبير في المسائل الكبرى والضرورية.
&
وبين أن الحديث عن مبدا المساواة الكاملة التي تناولته اتفاقية سيداو لا تعارضه الشريعة فلا تعارض بحق المرأة بالترشح والانتخاب، وتقلد المناصب العليا، وتولي رئاسة الدولة، وكلفت بالقتال، مشيرا إلى أن الفقهاء أجمعوا على أن المرأة ليست محرومة من شرف القتال ولا يقتصر دورها على الإطعام والأعمال الدوائية والضرورة كانت تقتضي أن تحمل السلاح.
&
ولفت إلى أن الميراث خاضع لمبدأ العدالة وليس المساواة من منطلق أن الرجل مكلف بالنفقة على المرأة حتى وإن كانت تعمل أو أنها إمرأة غنية، فهذا يأتي في سياق العدالة وليس النقص والمس بالكرامة.
&
ويرى الدكتور الغرايبة أن نسبة التعارض ما بين سيداو والشريعة الإسلامية هي أقل من 20% تتعلق في المواد الثلاث (9و15 و16 )، لافتا إلى أن المادة التاسعة متعلقة بالجنسية واكتساب الجنسية، مشيرا إلى أن التحفظ يرتبط بصورة مباشرة بأمور سيادية وليست دينية، مشددا على أن للمرأة الحق باكتساب الجنسية والحصول عليها والتعامل معها.
&
وحول المادة 15 المتعلقة بالتنقل والسفر والسكنى بين أن الفقهاء أجمعوا أن المرأة تتبع الرجل في سكناها وتأخذ إذنه في السفر، فيما المادة 16 المتعلقة بالقوامه والولاية والنسب، قال أن النسب للوالد لا يعني انتقاص حق المرأة بإبنها وإنتسابه إليها لكن المسألة «كيف يتم تسجيل الإسم والنسب»، مشددا على أن النسب كما هو متعارف عليه لا يتعارض مع الكرامة والعدالة والقواعد العامة.
&
من ناحيته قال استاذ الشريعة في جامعة الأزهر في القاهرة الدكتور أحمد كريمة أن الإسلام لا يمانع تولي المراة رئاسة الدولة، منوها الى أن «ناقصات العقل والدين»، ليس معناها الانتقاص من المدارك العقلية أو الدين للمرأة.
&
أما أستاذة العقيدة والفلسفة وعميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالإسكندرية سابقا الدكتورة آمنة نصير فقد قالت أن 80% من اتفاقية سيداو لا تتعارض مع شريعتنا الإسلامية، فيما 20% الباقية فهي وفق الدكتورة نصير «تتصادم مع الشريعة ومرفوضة رفضا حازما لا هواده فيه وهي القضايا المتعلقة بالزواج والولاية».
&
وشددت في ورقتها أننا نحتاج إلى مراجعات ووقفات تجاه المرأة، حيث أن المجتمع الإسلامي في مشرقه العربي والمغرب لم ينصف المرأة في حقوقها، فقد انحرف بعض المسلمين عن تعاليم الإسلام في معاملة النساء، وشاع بينهم أقوال وروايات موضوعية انتهت بالمرأة المسلمة إلى الجهل والعزلة والاستبعاد، وعادت بها في بعض الامور للجاهلية.
&
وخلال اليوم الثاني قدمت عروض ومداخلات حول موقف الإسلاميين من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، من عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح مدير مجلة الفرقان رئيس المنتدى المغربي للوسطية الاستاذ امحمد طلابي من المغرب، وعضو مجلس شورى حركة النهضة وعضو المجلس الوطني التاسيسي الأستاذة أمال عزوز من تونس.
&