ألبانيا، البلقان والعالم العربي

2008-10-25

ملخص
قالت اديث هارجي نائب وزير خارجية ألبانيا أن بلادها تسعى لان تكون جسر بين الشرق والغرب مؤكدة انتهاج بلادها سياسة متوازنة كدولة مسلمة أوروبية. وفي جلسة حوارية نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان "البانيا ، البلقان والعالم العربي"، قالت هارجي "بعد سقوط الحكم الشيوعي في ألبانيا في عام 1990 سعينا للتواصل مع العالم العربي والإسلامي، ذلك أن العلاقة بين ألبانيا والشعوب العربية علاقة راسخة تمتد لقرون" موضحة" لذلك بادرنا للانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعد سقوط الحكم الشيوعي"، وأضافت "أن دول البلقان سواء المستقلة أو تلك التي استقلت حديثا حثت الخطى نحو أقامة علاقات وثيقة مع الدول العربية إلا انه للأسف لم تلمس هذه الدول خطوات عربية واسعة في هذا المجال" مدللة على ذلك بأن دولة عربية واحدة هي الإمارات العربية اعترفت باستقلال إقليم كوسوفو لغاية ألان، داعية الدول العربية للاعتراف باستقلال الإقليم حيث اعتبرت ذلك أمر بالغ الأهمية لبلادها.

وأعلن إقليم كوسوفو ذي الأكثرية المسلمة في إقليم البلقان استقلاله في شباط / فبراير الماضي واعترفت نحو 52 دولة باستقلاله لغاية ألان.

وأوضحت هارجي أن بلادها تنتهج سياسة نشطة تجاه العالم الإسلامي وان وزير خارجية بلادها سيزور دول عربية قريباً ومنها الأردن وقطر.

إلا أن المسئولة الألبانية أكدت الحرص على صورة بلادها كدولة أوروبية من خلال سعيها الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وقالت هارجي أن سياسة بلادها الخارجية تقوم على مبدأ الحفاظ على الحدود القائمة في البلقان والدفاع عن مصالح الألبان في كل مكان في العالم وضمان استقرار إقليم البلقان. موضحة أن استقلال إقليم كوسوفو لا يشكل عبء على ألبانيا بل انه يصب في استقرار منطقة البلقان وشعوبها التي عانت كثيراً وخاصة الشعب الألباني الذي دفع ثمن باهظ للصراعات التي شهدنها المنطقة.
 
وفيما يتعلق بموقف ألبانيا من الصراع العربي الإسرائيلي قالت هارجي أن بلادها تتعرض لانتقادات كثيرة من إسرائيل بسبب موقفها من القضية الفلسطينية وأشارت إلى أن مكتب التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في تيرانا من أقدم الهيئات الدبلوماسية في بلادها التي تضم 34 سفارة ، وأوضحت أن بلادها ترتبط بعدة اتفاقيات اقتصادية مع إسرائيل.
 
واستعرضت هارجي الأوضاع في بلادها خلال الحكم الشيوعي الذي أمتد لعقود فقالت أن الحكم الشيوعي منع الناس من المجاهرة بدينهم وأغلق كافة المساجد والكنائس وقالت أن ألبانيا دخلت في عزلة تامة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية واستمر هذا الوقع قائما حتى عام 1990 عندما سقط الحكم الشيوعي وأقيمت في ذلك العام أول صلاة علنية في المساجد في البلاد، وفي عام 1992 انتخب صالح بريش ليكون أول رئيس ديمقراطي منتخب في ألبانيا.
 
كما تحدثت هارجي عن الطبيعة الديمغرافية لبلادها فقالت أن عدد سكان ألبانيا يبلغ 3 ملاين نسمة ولكن عدد الألبان المقيمين في الخارج اكبر من ذلك بكثير، فمثلاً يقيم في اليونان نحو مليون الباني وفي إيطاليا يقيم 500 الباني وفي مقدونيا يوجد 2 مليون الباني ونحو خمس ملايين الباني في تركيا ، وقالت أن بلادها تسعى لاستمرار الصلة بين الألبان في الخارج وثقافتهم لذلك فإن من مبادئ السياسة الخارجية لألبانيا الحفاظ على مصالح الألبان في العالم.

وتحدثت المسئولة الألبانية عن الأوضاع الاقتصادية في بلادها فقالت أن اقتصاد ألبانيا يعتمد على الزراعة والسياحة حيث زار ألبانيا خلال العام الحالي نحو 2.800 مليون سائح معظمهم من الدول الغربية. وقالت أن ألبانيا تنفتح اقتصاديا بسرعة كبيرة وخاصة في مجال الخصخصة.
 
وقالت أنه يجري العمل حالياً على تطوير صناعة الطاقة في ألبانيا من خلال الاعتماد على المياه، كما تنتهج الحكومة الألبانية سياسة تعمل على تشجيع واستقطاب الاستثمارات خاصة من الدول العربية موضحة انه يوجد في ألبانيا حالياًُ استثمارات سعودية وكويتية وإماراتية وحثت المسئولة الألبانية الدول العربية على الاستثمار في بلادها.

وشارك في الجلسة عدد من الشخصيات النيابية والحزبية والسياسية والأكاديمية ونشطاء من منظمات المجتمع المدني.
http://www.alqudscenter.org/print.php?l=ar&pg=QUNUSVZJVElFUw==&id=675