2024-06-29
بمشاركة 40 مشاركاً ومشاركة نظم مركز القدس للدراسات السياسية حواريةً بعنوان: انتخابات 2024: حفز المشاركة السياسية ومغادرة العزوف في قاعة نادي الكرمل الرياضي في مخيم الشهيد عزمي المفتي بمحافظة اربد، تحدث فيها كل من رئيس بلدية اربد الكبرى الدكتور نبيل الكوفحي، وعضوة لجنة تحديث المنظومة السياسية المهندسة مي أبو اعداد.
رئيس بلدية اربد الكبرى د. نبيل الكوفحي تحدث في مداخلته عن أسباب ضعف المشاركة في الانتخابات والمتمثلة بضعف الثقة بالعملية السياسية والأثار السلبية التي تسبب فيها نظام الصوت الواحد، كما أشار الكوفحي إلى ثقة المواطن في مجلس النواب الذي انتُخب عام 1989 أي قبل نظام الصوت الواحد، في إشارة إلى مدى الضرر الذي احدثه الأخير بثقة االمواطن بمجلس النواب.
نوه الكوفحي إلى أن هناك حالةٌ من التفكك السياسي والاجتماعي التغلب عليها يتطلب انتخاباتٍ نزيهة، وعلى صعيد العمل الحزبي طالب الكوفحي بضرورة الارتقاء بأداء النخب والأحزاب السياسية وأهمية أن تتميز الأخيرة في أدائها وأن لا ترتبط بأشخاص مؤكداً على ضرورة تجديد الأحزاب السياسية لخطابها وتحقيق الترشيد المؤسسي على مستوى الحكومة والأحزاب. فيما يتعلق بالتحديات الخارجية أشار الكوفحي للخطر الذي يشكله العدو الصهيوني، مُشدداً على أهمية انتخاب نواب أقوياء لديهم القدرة على دعم وتحصين الاردن في مواجهة التهديدات الخارجية.
أبو اعداد من جانبها ركزت في مداخلتها على استعراض مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وبخاصة تلك المتعلقة بقانون الانتخاب والأحزاب، مؤكدةً على أهمية التركيز على اختيار من يستطيع القيام بالدور التشريعي والرقابي داخل مجلس النواب وعدم التركيز على الجانب الخدمي عند اختيار المرشح واردفت بأن النواب لا يستطيعون معالجة التحديات والمشاكل اليومية، وأن على الناخب أو الناخبة اختيار من يشبههم في أولوياتهم وطموحاتهم وليس أصحاب المال.
عن الأحزاب السياسية أكدت أن المطلوب من الأحزاب هو تقديم برامج قادرة على مواجهة التحديات وأن الاختيار يجب أن يكون للأحزاب التي لديها القدرة على التشريع للوطن بأكمله، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التغيير مسؤولية الجميع.
تمحورت مداخلات المشاركين وتساؤلاتهم حول دور الهيئة المستقلة للانتخاب في إدارة وتنظيم العملية الانتخابية وضمان نزاهة العملية الانتخابية ومحاربة مظاهر شراء الأصوات، إضافة إلى تأكيد المشاركين على أن العزوف عن الاقتراع يعد مشاركةً في انتاج برلمانٍ ضعيف ، كما طالب الحضور بالعمل على تقييم أداء النواب والابتعاد عن العمل الحزبي القائم على الأشخاص، كذلك تطرق الحضور في مداخلاتهم إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب وبخاصة فيما يتعلق بفرص العمل وأزمة البطالة.
وكانت المديرة التنفيذية لمركز القدس الأستاذة هاله سالم قد قدمت في مستهل الحوارية كلمة ترحيبية رحبت فيها بالحضور وعرضاً قدمت فيه تعريفاً بأنشطة الحملة الوطنية لحفز المشاركة ومغادرة العزوف التي كان قد أطلقها المركز والتي تضم عشرات الأنشطة والحواريات التي تستهدف المجتمعات المحلية في الدوائر الأقل إقبالاً على الاقتراع، وفقاً لمعطيات الهيئة المستقلة للانتخاب، كما ضمت الحملة أربعة معسكراتٍ تدريبية استهدفت 300 شاب وشابة من الدوائر الست الأقل اقتراعاً، إضافة لمجموعةٍ من الرسائل التوعوية الخاصة بتعزيز المشاركة الانتخابية ومؤشراتها في المناطق والدوائر المستهدفة.
كذلك قدمت سالم موجزاً تضمن أبرز المعطيات والمؤشرات الانتخابية الخاصة بمحافظة اربد حيث اشارت إلى أن نسبة الاقتراع في المحافظة قد بلغت في انتخابات 2020 36% منوهةً إلى تراجع في الإقبال مقارنةً في انتخابات 2016 والتي بلغت نسبة الاقتراع فيها 42%، وعلى صعيد نسب مشاركة الشباب والنساء أشارت سالم إلى أن نسبة اقتراع الشباب في انتخابات 2020 قد بلغت 36% مقابل 41% في انتخابات 2016 أما النساء فبلغت نسب اقتراعهن في انتخابات 2020 و2016 24% و31% على التوالي.
كما تطرق العرض إلى أسباب العزوف عن المشاركة والتي تتمثل في عدم الثقة بالعملية الانتخابية والبرلمانات المنتخبة وتفشي ظاهرة شراء الأصوات، إضافة للظروف الأقتصادية التي يعاني منها المواطنين.
وكان الأستاذ خالد الزبيدي أمين سر نادي الكرمل قد قدم كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية التوعية بضرورة المشاركة في الانتخابات، ومؤكداً استعداد النادي للتعاون مع كافة الجهود التوعوية بأهمية المشاركة الانتخابية.
حقوق النشر محفوظة@ مركز القدس للدراسات السياسية. كل الحقوق محفوظة
