A+ A-
الأحزاب السياسية الأردنية..الواقع والطموح
الناشر : مركز القدس للدراسات السياسية
رقم دولي معياري للكتاب : 9957-427-03-2
لغة الكتاب : Ш§Щ„Ш№Ш±ШЁЩЉШ©
تاريخ الإصدار : 2003
عدد الصفحات : 233
المقدمة
 
لم يكن التوجه لعقد ملتقى وطني بعنوان " الأحزاب السياسية الأردنية.. الواقع والطموح" وليد لحظته، فالتفكير بمثل هذه المبادرة بدأ قبل عامين من تاريخ تنفيذه، وقد أملته الحاجة والضرورة لتطوير الحياة الحزبية في الأردن، والإرتقاء بها الى ضفاف من الحداثة والعصرنة تتيح بناء نظام حزب فاعل ومجتمع مدني نشط، ف مناخات من التعددية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون.
ولقد كان واضحا لنا منذ البداية أن معيار النجاح أو الفشل لهذه المبادرة إنما يتمثل أساساً في قدرته على إطلاق حزمة من الرسائل القوية والمتكاملة، تسهم في تنشيط الحوار الوطني وتوجيه أولوياته صوب التحديات الرئيسية التي تجابه الإصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي في البلاد، منطلقين في ذلك من جملة أهداف أهمها :
-تأكيد الحاجة للإصلاح السياسي ةالتنمية الديمقراطية، بإعتبارهما استحقاقا وطنيا يرقى الى مستوى الضرورة سيما بعد زلزال العراق وعالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، .
-تأكيد الحاجة لتطوير الخطاب السياسي للحركة الإسلامية الأردنية، بإعتبارها لاعب أساسي على الساحة المحلية.
-تأكيد الحاجة لمراجعة الخطاب اليساري الشيوعي والقومي، بعد انكشاف مرجعيات هذا التيار وانهيار نماذج حكمه على الساحتين الإقليمية والدولية.
-تأكيد الحاجة لتطوير تيار وطني ديمقراطي متنور( ليبرالي) في الأردن.
وإذ نرى شأننا في ذلك شأن غيرنا، أن عملية التحول الديمقراطي تلتقي مع المصالح الحقيقية الأعمق والأبعد للأغلبة الساحقة من المواطنين، فإننا نلاحظ أيضا أنها تثير جهة حفيظة القوى التقليدية- المحافظة والبيروقراطية، فضلاً بالطبع عن التيارات العقائدية الأكثر تطرفا من إسلاموية وقوموية وإقليمية، وتستثير مقاومتها لهذه التوجهات الحداثية، أي أن عملية التحول الديمقراطي- من جهة ثانية لا تمتلك من يحملها أو يدفع باتجاهها بقوة من بين قوى المجتمع المدني المنظمة والفاعلة، ما يعطي الإنطباع بأن رسالة التحديث والعصرنة لم تمتلك الأقدام التي تسير عليها، والأذرع القوية التي تساعد على شق الطرق أمامها.
إن الظرف الإقليمي مواتٍ تماما للمضي قدما في مسيرة الإصلاح السياسي والتحديث الديمقراطي، وقد جاءت التطورات والأحداث بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول والحرب الأمريكية على العراق، لتؤكد الحاجة تطوير الخطاب المستقبلي للدولة الأردنية، وتجديد الخطاب الماضوي لكثير من الأحزاب والنخب بعد أن وجد أصحابه أنفسهم في مأزق لا يحسدون عليه.
إن قيام تيارات سياسية وحزبية كبرى في البلاد، تمهد الطريق لتطوير نظامنا السياسي وصولا تداول السلطة بين الحكومات الحزبية البرلمانية، لن يتحقق تلقائيا، والأرجح أننا لن نجد من بين الأحزاب القائمة من يحمل لواء هذه الفكرة أو يقوى على ترجمتها، اللهم بإستثناء الحركة الإسلامية التي بفرض تطور خطابها وأدائها ، ستشكل واحدا من هذه التيارات، ليبقى السؤال عن ماهية وطبيعة القوى والشخصيات المرشحة لإطلاق تيارات أخرى موازية، وهو السؤال الذي لم توفر أعمال ملتقى الأحزاب السياسية الإجابة عليه، لسبب بسيط وهو أن أيا من هذه القوى لا يمتلك موضوعيا الفرصة والتأهيل للقيام بذلك.
ولهذا كله، فإن دعوة الأحزاب القائمة لتجديد خطابها وصياغة برامجها وتطوير أدائها، ستظل حتى إشعار آخر بمثابة صرخة في وادي سحيق... والعمل الحزبي الأردني، إن قدر له أن يتطور، فمن المؤكد أنه بحاجة لجرعات حيوية من خارج لرحم هذه الاحزاب من الاجيال الحديثة .
واخيرا، فقد وفرت لنا أعمال الملتقى بما اشتمل عليه من أوراق ونقاشات، الفرصة للاطلاع عن كثب على ما لدينا من ممكنات وما يواجهنا من عقبات وصعاب في حياتنا الحزبية... وسيجد قارئ هذا الكتاب، أن الأوراق والحوارات على حد سواء تميزت بالجرأة والصراحة في تشخيص راهن الحركة الحزبية الأردنية، تماما مثل توفر معدوها ومقدموها على قدر رفيع من الإحساس بالمسؤولية والحرص على النهوض بهذه التجربة وتطويرها وتعميقها، ولأن الأوراق والحوارات متضمنه بالكامل بين ثنايا هذا الكتاب فقد آثرنا أن نقدم له بأسلوب مختلف ولغة مختلفة، أملا في حفز الحوار واستفزاز العقل والتفكير.
فالأحزاب السياسية التي على إختلاف تياراتها وتلاوينها، تعرضت للنقد والترشيح كما لم يحدث من قبل، والأفكار التي طرحت حول تطور مفهوم الحزب والنظام الحزبي كانت جديرة بالاهتمام والانتباه... والطروحات حول تطبيقات النظم الحزبية والحكومات البرلمانية الحديثة أردنيا، كانت موضع جدل عميق وساخن، لم تقلل من جديته وعمقه، بعض الصخب الذي رافق الخلاف والإختلاف في وجهات النظر.
يبقى أن نقول، أن أعمال هذا الملتقى، ليست سوى محاولة.... وهي بحكم طبيعتها خاضعة للتقويم والاجتهادات المختلفة، على أنها رغم هذا وذاك، تذهب بالحوار الوطني حول واحدة من أهم التحديات التي تجابهنا، نحو ضفاف أرحب من العمق والجدية والمسؤولية .

 

فهرس المحتويات

المشاركون
الافتتاح:كلمة عريب الرنتاوي، مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية
الفصل الأول: كلمة دولة الرئيس المهندس علي أبو الراغبحوار ونقاش مع رئيس الوزراء
الفصل الثاني: المحور اليساري والقوميورقة يسار المستقبل، موسى المعايطة
ورقة اليسار... جذور المأزق،وأسئلة المستقبل سهيل صباح
ورقة التيار الديمقراطي في الأردن، هل آن الأوان للإفلات من نظرية المركز والمحيط، عريب الرنتاوي
مناقشة عامة
الفصل الثالث: المحور الاسلاميورقة التيار الاسلامي في الأردن، الدكتور محمد الحاج
ورقة الإسلام السياسي والتحديات المعاصرة، معالي عبد الرحيم العكور
ورقة التيار الإسلامي في الأردن، إشكاليات الحاضر ... احتمالات المستقبل، عريب الرنتاوي
مناقشة عامة
الفصل الرابع: المحور الوسطي
ورقة أحزاب الوسط... رؤية نقدية، الدكتور جمال الخطيبورقة الحقبة الديمقراطية الأخيرة وأحزابها المحافظة، عريب الرنتاوي
ورقة وجهة نظر في واقع وآفاق العمل السياسي في الأردن، مازن المجالي
الفصل الخامس: إشكاليات العمل الحزبي
ورقة واقع العمل الحزبي في الأردن وإشكالياته، معالي عبد الهادي المجاليورقة الحزب السياسي في الأردن، الدكتور موسى بريزات
مناقشة عامة ( في المحور الوسطي ومحور إشكاليات العمل الحزبي)
الفصل السادس: الأبحاث والدراسات التكميليةبانوراما الأحزاب السياسية الأردنية، جمال شاكر الخطيب
الخطاب الإعلامي السياسي لجبهة العمل الإسلامي في الاردن، ياسر قطيشات
الحياة الحزبية في الأردن (استطلاع للرأي) مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية
توصيات لجنة الأحزاب المنبثقة عن هيئة الأردن أولا
الفصل السابع: البيان الختامي والتوصيات