A+ A-
نحو خطاب إسلامي ديمقراطي مدني
رقم دولي معياري للكتاب : 9789957427160
لغة الكتاب : Ш§Щ„Ш№Ш±ШЁЩЉШ©
تاريخ الإصدار : 2007
عدد الصفحات : 423
المقدمة
لسنا أول من أتبع صفات المدنية والديمقراطية بالإسلام، فقد سبقنا إلى هذا باحثون ومراكز أبحاث غربية، ليست كثيرة على أية حال، لكننا نزعم بأننا أول من حاول سبر أغوار "الإسلام المدني الديمقراطي" في أوساط الفاعلين السياسيين والأكاديميين، أفرادا ومؤسسات وأحزاب، في أوساط ما بات يعرف بالإسلام السياسي، وأول الساعين لإنشاء ائتلاف دولي يحمل العنوان ذاته، في محاولة منا للإجابة – عمليا – على أسئلة أقلقت رجال الفكر والسياسة، وعلى ضفتي حوار الثقافات والحضارات والأديان.
أعترف بأننا كنا مقدمين على "مغامرة" من نوع ما، فكيف لمركز أبحاث لا يخفي في هويته الديمقراطية – الليبرالية – العلمانية، أن يجمع على مائدة واحدة، رجالات ونساء، مفكرين ونشطاء، من مختلف المذاهب والبقاع والخلفيات الإسلامية، في حوار طال واستطال لمدة ثلاثة أيام، حول موضع لم تخفى حساسيته وصعوبته من عنوانه: "نحو خطاب إسلامي ديمقراطي مدني".
لكننا في الحقيقة ونحن في غمرة التحضير للمؤتمر الأول لـ"الإسلام المدني الديمقراطي"، فوجئنا مرتين، وفي كلتا الحالتين، كانت المفاجأة من النوع السار، الأولى، عندما بدأنا بتلقي فيض من المقترحات والعناوين والأسماء التي يمكن أن تندرج في هذا السياق، في دلالة واضحة على حجم التجاوب والإقبال على المشاركة، والثانية: عندما وجدنا أن كثيرين مثلنا يفكرون بذات الطريقة، وتسكنهم الأسئلة ذاتها والقلق ذاته، رغم تباعد الجغرافيا وبعد المسافات وتنوع المرجعيات والثقافات والأولويات.
أردنا للمؤتمر الأول، الذي نعرض لأوراقه في هذا الكتاب، أن يكون تمهيديا استكشافيا..نبحث في جلساته مروحة واسعة من الآراء ووجهات النظر، ونثير العديد من الإشكالية حول الدين والدولة، الدولة في الفكر الإسلامي، مفهوم المواطنة والحقوق والواجبات من منظر إسلامي، حقوق المواطنين والأقليات إلى غير ذلك من عناوين، وأردنا له أن يكون إطارا جامعا في إطار التنوع، جامعا بمعنى أن يكون معظم إن لم نقل، جميع المشاركين من ذوي المرجعيات الفكرية الإسلامية، ومتنوعا بمعنى أن نغطي جميع المذاهب والتجارب الإسلامية ما أمكن، وحرصنا أن يكون المشاركون ممن لهم صفة تمثيلية في مجتمعاتهم ومؤسساتهم وأحزابهم، و ممن لهم إسهامات في إضاءة الفكر وتنوير العقل الإسلاميين.
ولهذا – ربما – لم نجد صعوبة في صياغة رؤية مشتركة، أجمع عليها المشاركون مع تحفظات طفيفة لبعضهم ، لم تذهب بقيمة الإجماع ولم تقلل من شأنه، وهي الرؤية التي عبر عنها البيان الختامي والتوصيات التي صدرت عن المؤتمر، والتي يمكن القول من دون تحفظ بأنها استلهمت قيم حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية الأساسية، ومن منظور إسلامي شهد عليه وأجازه، علماء أجلاء وناشطون غيورين كانوا من ضمن المشاركين في المؤتمر.
قد يقول قائل، أن الانتقائية في اختيار المشاركين كانت السبب الرئيس الكامن وراء النجاح في التوصل إلى "بيان المبادئ" الذي صدر عن المؤتمر، وهذا صحيح، فنحن لم نضع في تصورنا ونحن نحضّر للمؤتمر بأننا بصدد توفير "منصة" لحوار بين تيارات الفكر الإسلامي والاتجاهات السياسية المختلفة، فهذه ربما تكون وظيفة مؤتمر آخر، فقد كان الهدف الأساس لمؤتمرنا "استطلاع فرص" بناء ائتلاف دولي لقوى وفعاليات إسلامية مؤمنة حقا بأن الإسلام لا يناهض قيم المدنية والديمقراطية، بل هو قادر على استلهامها، وأن مسؤولية تحقيق مثل هذا الهدف، تقع على كاهل القوى والفعاليات النشطة في إطار "الإسلام السياسي"، وهذا ما كان.
وقد يقول قائل، لماذا الإصرار على التوصيف: "مدني ديمقراطي" في حين يذهب الشائع من الخطاب السياسي والإعلامي، العربي والإسلامي والغربي على حد سواء، لاستخدام "الاعتدال والوسطية" في وصف تيار بعينه من تيارات العمل الإسلامي، وجوابنا على ذلك أن مفهم "الاعتدال"، شأنه في ذلك شأن مفهوم "الوسطية"، بات يثير من الالتباس أكثر مما يجلي من الحقائق ويميز بين الظواهر والتيارات، خصوصا بعد أن ضاقت معايير الاعتدال لتختزل بدرجة القرب أو البعد عن السياسات والاستراتيجيات الأمريكية في المنطقة، وبعد أن أصبح مصطلح الاعتدال مرادفا ولصيقا بالحكومات وأنماط من المفكرين المؤيدين لها.
ولا شك أن تمييزنا بين "إسلام معتدل" و"إسلام مدني ديمقراطي"، يظهر الحاجة للهبوط بالخطاب الإسلامي من علياء "المقدس والسماوي" إلى الحياة المعاشة في الدول والمجتمعات العربية والمسلمة، وما ينتظرها من تحديات على طريق التنمية والديمقراطية والإصلاح الشامل، كما يظهر الحاجة أيضا إلى "تنزيل" خطاب بعض الحركات الإسلامية من "التعميم والتجريد" والتحليق على ارتفاعات شاهقة، إلى الأسئلة الملحة التي تعترض الحياة الواقعية لحكومات هذه الدول وشعوب تلك المجتمعات.
وإذ يتقدم مركز القدس للدراسات السياسية بهذا الكتاب، الأول من نوعه في المكتبة العربية، فإنه يأمل أن يكون قد أسهم في إغناء الجدل والحوار حول السبل الكفيلة بدمج الحركات الإسلامية في عمليات التحول الجارية في العالمين العربي والإسلامي، وأن يكون قد فتح بابا أو نافذة لحركة مراجعة فكرية وسياسية في أوساط هذه الحركات ومفكريها لتجديد الخطاب الإسلامي وتسريع عمليات التحوّل الديمقراطي في أوساط هذه الحركات وفي أوساط مجتمعاتها على حد سواء.
فهرس المحتويات
مقدمة عن التجربة والمغامرة
الفصل الاول : الإفتتاح كلمة الافتتاحعريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية/ الأردن
كلمة ترحيبيةالدكتور هاردي أوستري المدير الإقليمي في مؤسسة كونراد أديناور/ الأردن
الخطاب كصورة عن التراث ورؤية الآخر.. هل العالم الإسلامي في معرض تحديد هويته أم تقديم نفسه للعالم؟معالي الدكتور صبري ربيحات وزير التنمية السياسية البرلمانية/ الأردن
الفصل الثاني: الحاجة لخطاب ديمقراطي مدنيالموائمة بين الإسلام والديمقراطية.. أي إسلام؟.. أي ديمقراطية؟سيد محمد رضا خاتمي، أمين عام حزب جبهة المشاركة/ إيران.
الإسلام السياسي والديمقراطي في أندونيسيا: التحديات والفرصالدكتور شافعي أنور مدير المركز الدولي للإسلام والتعددية (ICIP ) أندونيسيا.
مستقبل الخطاب الإسلامي في ظل الديمقراطية والعولمةالدكتور أحمد موصللي أستاذ العلوم السياسية والإدارة العامة، الجامعة الأمريكية/ لبنان
الفصل الثالث: العلاقة بين الدين والدولةالدين والدولة- إشكالية أو مشكلةالسيد هاني فحص مفكر إسلامي/ لبنان
الدين والدولة في العالم الإسلامي.. التحديات وعوائق الديمقراطيةالدكتور ازوماردي آزرا، رئيس جامعة الدول الإسلامية/ أندونيسيا
مفهوم الدولة الحديثة وأشكالها في الفكر الإسلامي السياسي المعاصرعبد الرحمن الحاج، باحث في الدراسات الإسلامية، رئيس موقع الملتقى الفكري / سوريا
الفصل الرابع: الإسلام والسلطة السياسية/ الإسلام، السلطة، الدولة، الديمقراطية، الدستور، وحكم الشريعةالشريعة والديمقراطيةزهير سالم، عضو جماعةالإخوان المسلمين/ سوريا- لندن
الفكر الإسلامي المعاصر ومسألة الديمقراطيةزكي ميلاد، رئيس تحرير مجلة الكلمة/ السعودية.
الحزب الإسلامي وتحديات الديمقراطية في زمن الاحتلال عمار وجيه سعيد، عضو المكتب السياسي في الحزب الإسلامي العراقي/ العراق.
الأصول الفكرية للتعددية السياسية بلال التليدي، عضو حزب العدالة والتنمية/ المغرب
إدماج الإسلاميين في السياسة العربية -الفرص- التحديات- العوائقمحمد أبو رمان، كاتب صحفي في جريدة الغد وباحث في الحركات الإسلامية/ الأردن
الانغلاق الفقهي في السعودية ومدى تأثيره في نمو نوازع التطرف والعنفمنصور النقيدان، كاتب صحفي متخصص في الحركات الإسلامية/ السعودية
في المفاهيم: الجهاد، الإرهاب، العنفالدكتور المرتضى المحطوري: عضو جمعية علماء اليمن، أستاذ في كلية الشريعة والقانون في جامعة صنعاء/ اليمن
الفصل الخامس: المواطنة في الدولة المسلمة الحديثةالتفاعل الإيجابي بين النظام الإسلامي لحقوق الإنسان والنظام الدولي لحقوق الإنسانالدكتور أحمد المفتي، مدير عام مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان (KICHR)
الإسلام وحقوق الفردالدكتور إسماعيل نواهضه، عميد كليتي القرآن والدعوة وأصول الدين الأسبق، جامعة القدس، فلسطين.
حقوق الأقليات غير المسلمة في الخطاب الإسلامي المصريالدكتور هشام الحمامي، عضو جماعة الإخوان المسلمين/ مصر.
الإسلام، المواطنة والمساواة- التجربة الماليزيةالدكتور خالد جعفر: المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث السياسية (IKD ) ماليزيا.

حقوق المرأة، نظرة في إشكالية بعض الأحاديثالدكتور المرتضى المحطوري، عضو جمعية علماء اليمن، أستاذ في كلية الشريعة والقانون، جامعة صنعاء/ اليمن
الفصل السادس: الأقليات في الدول غير الإسلامية: أسئلة الهوية والاندماجالمشاركة الإسلامية في دولة ديمقراطية علمانية.. المسلمون في الهندالدكتور امتياز أحمد، باحث في الإسلام والديمقراطية، أستاذ سابق لعلم الاجتماع/ الهند
الإسلام الليبرالي- حراك الإسلام في الغربغانم جواد، مدير وحدة الثقافة وحقوق الإنسان في مؤسسة الخوئي/ العراق- لندن
الوجود الإسلامي في الغرب، الهوية وسبل الاندماجالشيخ ونيس مبروك، عضو مجلس الشورى لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا / ليبيا- لندن
الفصل السابع: البيان الختامي والتوصياتالبيان الختامي للمؤتمر نحو رؤية مشتركة لخطاب إسلامي ديمقراطي مدني
التوصياتاسماء المشاركين في المؤتمر