2017-07-15
نظم مركز القدس للدراسات السياسية ندوة حوارية حول السياسية الروسية في سورية وتحدث فيها د. عمار قناة أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيفاستوبول، وتطرق قناة للدور الروسي في المنطقة وما تسعى روسيا لتحقيقه من أهداف في ظل التحول العالمي من أحادية القطبية إلى تعددية الأقطاب، مُشيراً إلى أن روسيا تسعى من خلال سياساتها في الشرق الأوسط وفي الأزمة السورية إلى محاربة الارهاب، خاصة وأن للروس خبرات سابقة في مواجهة التنظيمات المسلحة الموجودة في سورية لكونها ذاتها التي تواجدت في الشيشان وافغانستان وفق ما اوضح قناة.، اما الهدف الروسي الثاني فيتمثل في ايجاد ساحة نفوذ وثقل سياسي روسي في منطقة الشرق الأوسط اقليمياً استعرض قناة واقع الشرق الأوسط منذ حقبة الثنائية القطبية مروراً بالهيمنة الأمريكية.
وفي هذا السياق تطرق إلى الدورين الإيراني والتركي ومشروعهما في المنطقة من أجل النفوذ وفي هذا الصدد أشار قناة أنه وفي ظل تشابك المصالح وتعقدها فإن ذلك قد يؤدي إلى دمار سورية بالتالي فروسيا تحاول الحفاظ على على الاستقرار في ظل هذه البيئة المعقدة. حول الأزمة الخليجية قال قناة أن روسيا ترى بالأزمة الخليجية نتاجاً للأزمة في سورية، ومع ذلك فروسيا تتعامل معها بوصفها أزمة خارجية.
دولياً تطرق قناة إلى التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة كنيتجة لللخلاف حول الأزمة السورية مُشيراً إلى أن تعدد مراكز التأثير في السياسية الأمريكية يؤدي إلى عدم القدرة على اتخاذ القرار السياسي الموحد فهنالك الإدارة والبنتاغون والخارجية، كما أشار قناة إلى حالة التبدل في المواقف الغربية والأوروبية.
على صعيدٍ متصل بالأوضاع في الشرق الاوسط أكد قناة أن غياب رؤية مستقبلية للحل وفشل المشاريع الأقليمية من شأنه تعزيز الرغبة والفرصة لدى روسيا من أجل تعزيز نفوذها في المنطقة، وحول المرحلة القادمة أكد قناة أن مستقبل الشرق الأوسط يتطلب رؤية جديدة تقوم على التشاركية دونما استبعاد لأي دور والتأكيد على ان الحل في سورية يجب ان يكون سياسياً.
مُشيراً لوجود ثلاثة معادلات لمستقبل الشرق الأوسط وهي المعادلة النفطية ومركزها الخليج والمعادلة النووية وتتعلق بإيران وجزيباً اسرائيل والمعادلة المالية وتتعلق بتركيا.
بالنسبة للأردن أوضح قناة أن السياسية الروسية تنظر للاردن كشريك في الحل خاصة فيما يتعلق بالدور الأردني بمحاربة الأرهاب وتأمين الحدود وإعادة إعمار سورية ، كما نوه إلى المصالح الأاردنية تكمن في الحد من أزمتها الاقتصادية الناتجة عن الأزمة السورية بسبب استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين واغلاق الحدود الذي ادى لتوقف الحركة التجارية بالتالي فالدور الأردني هام في حل الأزمة السورية وتحقيق الاستقرار ومحاربة الارهاب خاصة في المناطق الحدودية.
من جانبها تمحورت مداخلات المشاركين حول طبيعة المواقف الروسية والأمريكية فيما يخص الأزمة السورية مُشيرين إلى التنسيق بين الجانبين في سورية خاصة فيما يتعلق بالضرربات العسكرية، كذلك تحدث المشاركون عن الأدوار الأقليمية لتركيا وايران ودور الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي وحزب الله في سورية، كما نوهوا إلى الدمار الذي لحق في سورية مستذكرين ما حل في العراق وليبيا، وأشاروا إلى السيناريوهات المتعلقة بالتقسيم في ظل الدور الكردي والخشية من حدوث تقسيم قد ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية.
جاءت الإشارة ايضاً للمصالح الاستراتيجية الروسية في البحر المتوسط خاصة فيما يخص الموارد من نفطٍ وغاز في الاراضي والشواطئ السورية.
وكان عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات قد تحدث في افتتاح أعمال الندوة عن اهمية تغليب الحل السياسي في سورية واهمية ودور كل من روسيا والولايات المتحدة في تحقيق هذا الحل، كما أشار إلى الدور الاردني خاصة فيما يتعلق بمحاربة التنظيمات المتطرفة كداعش والنصرة في شمال الأردن، مؤكداً على الأثار السلبية للأزمة السورية من حيث استقبال أعداد غفيرة من اللاجئين وإغلاق الحدود واثر ذلك على العلاقات بين الجانبين، مؤكدأ على ضرورة التعامل بصورة قيمية خاصة فيما يخص التعاطي مع ملف اللاجئين وكذلك اهمية التنسيق الاردني الروسي لحل الأزمة السورية.
برنامج العمل:
4:30-5:00 الاستقبال والتسجيل
5.00- 7.00 كلمة ترحيبية
• الأستاذ عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية
مداخلة
• الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيفاستوبول
مناقشة عامة
قائمة المشاركين:
رابط الصور:
https://photos.app.goo.gl/KfowH5xXHgIqhGe12